السيد محسن الخرازي

147

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

مباينه وهو الشعوذة ، وهو كما ترى . ثمّ عرّفه العلّامة المجلسي بالأعمّ من تعريفهما ، قال الشيخ الأعظم قدس سره : « قال في البحار - بعد ما نقل عن أهل اللغة أنّه ما لطف وخفي سببه - : إنّه في عرف الشرع مختصّ بكلّ أمر يخفى سببه ويتخيّل على غير حقيقته ، ويجري مجرى التمويه والخداع . انتهى . وهذا أعمّ من الكلّ ؛ لأنّه ذكر بعد ذلك ما حاصله : أنّ السحر على أقسام : الأوّل : سحر الكلدانيّين الذين كانوا في قديم الدهر ، وهم قوم كانوا يعبدون الكواكب ، ويزعمون أنّها المدبّرة لهذا العالم ، ومنها تصدير الخيرات والشرور والسعادات والنحوسات . ثمّ ذكر أنّهم على ثلاثة مذاهب . . . والساحر عند هذه الفرق : من يعرف القوى العالية الفعّالة بسائطها ومركّباتها ، ويعرف ما يليق بالعالم السفلي ، ويعرف معدّاتها ليعدّها وعوائقها ليرفعها بحسب الطاقة البشرية ، فيكون متمكّناً من استحداث ما يخرق العادة . الثاني : سحر أصحاب الأوهام والنفوس القويّة . الثالث : الاستعانة بالأرواح الأرضية ، وقد أنكرها بعض الفلاسفة وقال بها الأكابر منهم ، وهي في أنفسها مختلفة ؛ فمنهم خيّرة وهم مؤمنو الجنّ ، وشرّيرة وهم كفّار الجنّ وشياطينهم . الرابع : التخيّلات والأخذ بالعيون ، مثل راكب السفينة يتخيّل نفسه ساكناً والشطّ متحرّكاً . الخامس : الأعمال العجيبة التي تظهر من تركيب الآلات المركّبة على نسب الهندسة ، كرقّاص يرقص وفارسان يقتتلان . السادس : الاستعانة بخواصّ الأدوية ، مثل أن تجعل في الطعام بعض الأدوية المبلّدة